الشيخ الطبرسي

69

مختصر مجمع البيان

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 105 ] ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 105 ) قوله تعالى : اخبار منه سبحانه عن الكفار من أهل الكتاب والمشركين باللّه من عبدة الأوثان وأنهم لا يودون أن ينزل اللّه عليكم شيئا من الخير الذي هو عند اللّه ، بغيا منهم وحسدا ، واللّه يختص برحمته من يشاء من عباده للنبوة والرسالة . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 106 ] ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 106 ) قوله تعالى : قد تقدم ذكر النسخ وحقيقته وأقسامه عند المفسرين « ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ » قيل : ما نرفع من آية ، أو حكم الآية ، أو نبدّلها . « أَوْ نُنْسِها » إما بمعنى النسيان والغياب عن الذهن ، أو بمعنى الترك والإعراض « نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها » أي بخير منها لكم في التسهيل والتيسير ، كالأمر بالقتال الذي سهل على المسلمين بقوله تعالى « الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ » . « أَوْ مِثْلِها » في السهولة كالعبادة بالتوجه إلى الكعبة بعد أن كان التوجه في الصلاة إلى بيت المقدس . وقيل : نأت بخير منها في الوقت والزمان الثاني من باب المصلحة . وفي هذه الآية دلالة على أن القرآن محدث ، وأنه غير اللّه لأن القديم لا يصح نسخه .